RSS

هل يصبح الدينار الذهبي نواة النقد الإسلامي الموحد ؟

17 Fév
 islamic-dinar70.jpg
تفكر بعض الدول الإسلامية في استخدام الدينار الذهبي للمرة الاولى في معاملاتها التجارية مع العالم الإسلامي، ومن هذه الدول، ماليزيا التي تسعى من هذه الخطوة غير المسبوقة نحو تعميم التعامل بالدينار الذهبي مع بقية الدول الإسلامية، وبصفة خاصة في التجارة الخارجية.
وناقشت العديد من الصحف الأوروبية الفكرة من مختلف أبعادها الاقتصادية والسياسية، وبينما اعتبرها البعض مهددا جديدا للدولار الأميركي يضاف الى تهديد اليورو، لأن الدينار الذهبي سيؤدي الى تقليل هيمنة العملة الأميركية في التجارة الخارجية، فقد رأت قطاعات أخرى أن فرص نجاح مثل هذه العملة ضئيلة للغاية في ظل القوة الكبيرة التي يتمتع بها الدولار والتي يقف وراءها أكبر اقتصاد في العالم.
وكانت فكرة الدينار الإسلامي قد تبناها رئيس الوزراء الماليزي الأسبق مهاتير محمد خلال مباحثات أجراها على مدى عدة أعوام مع العديد من قادة الدول العربية والإسلامية في البحرين وليبيا والمغرب وإيران لإقناعهم بالتعامل بالدينار الإسلامي الذهبي في التبادل والمعاملات التجارية مع ماليزيا.
وتستند فكرة الدينار الإسلامي كما يراها رئيس الوزراء الماليزي على إستنهاض الموروثات الإسلامية القديمة باعتبار الدينار الذهبي الإسلامي يمثل إرثا اقتصاديا وحضاريا منذ بداية ظهور الإسلام وهو محاولة لإيجاد بديل للمنتجات الأميركية بدءا من السلع وحتى العملة.
فكرة الدينار الذهبي
وتفيد تقارير أن فكرة الدينار الإسلامي الذهبي كعملة بديلة في هذا العصر تعود إلى البروفيسور عمر إبراهيم فضيلو رئيس المنظمة العالمية للمرابطين التي تم تأسيسها عام 1983 في جنوب أفريقيا وهي منظمة مشهورة في تلك البقاع كما هي الحال في أوروبا، وتعتقد المنظمة في مبادئها ان الوحدة السياسة الإسلامية لا تتحقق إلا من خلال قاعدة من الوحدة الاقتصادية الشاملة.
ودعت المنظمة إلى إطلاق السوق الإسلامية المشتركة، واعتماد الدينار الإسلامي الذهبي عملة رئيسية لها بديلة عن الدولار الأميركي.
ويقول دعاة الاعتماد على الدينار الذهبي انه يقلل الهيمنة الشاملة للدولار كما انه الأفضل لمعالجة مشكلة انخفاض قيمة العملة الورقية بإعتبار أن الدينار الذهبي يحمل قيمته في المعدن نفسه.
وتتلخص فكرة الدينار الذهبي ببساطة في أن تعتمد الدول الإسلامية على الذهب كقيمة للمعاملات في بنوكها المركزية لتغطية المطالبات الخارجية بدلا من الاعتماد على العملات الأجنبية والأسواق المالية الأجنبية.
تسوية المعاملات التجارية
وتطورت الفكرة في عام 1997 ليتم التداول عبر الإنترنت فيما سمي ‘الدينار الالكتروني’ واستندت الفكرة على استخدام الذهب كوسيلة للدفع عبر الإنترنت.
وكانت جزيرة لابين في ماليزيا هي المقر للدينار الالكتروني وتعاملاته عبر الإنترنت، ومنذ ذلك الوقت ارتفعت المعاملات في هذا النوع الى ما يعادل أربعة أطنان من الذهب، كما أن المتعاملين في ارتفاع مستمر بنسبة 10 في المائة شهريا، كما يقول المسؤولون عن الموقع.
مصاعب منطقية
وحول محاذير مثل هذه التجربة وفرص نجاحها في تسوية المعاملات التجارية الخارجية.. يؤكد الخبراء أن الفكرة يواجهها الكثير من المصاعب المنطقية، فماليزيا بلد اقتصاده جيد ولكن أين هو من الاقتصاد الأميركي والأوروبي حتى يتمكن من تبني إطلاق هذه العملة وإنجاح التعامل بها في التسويات التجارية الخارجية، مشيرا إلى أن التجارة الخارجية في ظل اتفاقيات منظمة التجارة العالمية يحكمها الدولار، كما أن أسعار الذهب نفسها مرتبطة بالدولار.
ويصف الخبراء مثل هذه الجهود بأنها جيدة لكنها تصطدم بواقع الاقتصاديات العالمية الضخمة التي تحكم نسق المعاملات الاقتصادية والمالية والنقدية على صعيد العالم، مؤكدين أن اليابان بكل تفوقها الصناعي ما زالت ترتبط بمؤثرات الاقتصاد الأميركي. وقالوا إن الذهب مثله مثل أي سلعة يواجه ضغوطا شديدة، مشيرين إلى أن الذهب، نفسيا وتاريخيا، معدن للتخزين في حالة الخوف من العملات الأخرى.
وحول إمكانية قيام عملة إسلامية موحدة كما هي الحال في العملة الأوروبية الموحدة التي تجاوزت التحديات التي واجهتها يعتقد بعض الخبراء الاقتصاديين أن المشكلة تكمن في الصراعات التي تفتك بالدول الإسلامية وتحول دون التوصل الى وجهات نظر مشتركة تسهم في تحقيق الأهداف الاقتصادية.
تقلبات اقتصادية
وقال خبير اقتصادي عربي طلب إغفال اسمه إن فكرة التعاون الاقتصادي بين الدول الإسلامية فكرة قديمة وتعتمد على الكثير من المقومات، لكنه دعا إلى مزيد من الدراسات لمشروع الدينار الذهبي في ظل التقلبات الاقتصادية الحالية، ووجه في الوقت ذاته تساؤلات حول مصير التعاملات بالدينار الإسلامي الذهبي، خصوصا مع بيع العديد من البنوك المركزية في العالم الذهب، وما قد يترتب على ذلك من انخفاض شديد في قيمته، موضحا أن الذهب نفسه، كسلعة من السلع، محكوم بالعرض والطلب ومرتبط بالدولار. وأضاف الخبير الاقتصادي أن هناك ضرورة لإجراء البحوث اللازمة للمشروع من جوانبه الاقتصادية والدينية دون انسياق خلف عاطفة أن التعاملات تستند الى الإسلام، بينما تكون هي في الواقع معرضة لمخاطر اقتصادية ضخمة.
فرص النجاح تستند على 1.3 مليار مستخدم
تتعامل العديد من الدول حول العالم بالدينار الذهبي في حدود 100 الف عملة منه، وما لا يقل عن 250 ألف من العملات الفضية (الدرهم) مع الشركة الماليزية التي أطلقت الدينار الذهبي والتي تراهن على انتشار العملة الإسلامية الجديدة معتمدة على قاعدة من المتعاملين تبلغ 1.3 مليار نسمة هم سكان الدول الإسلامية.
وسوف يعتمد نجاح الدينار الإسلامي على مدى إقبال الدول الإسلامية على التعامل بهذه العملة في تسوية المعاملات التجارية الخارجية. ويعتقد خبراء اقتصاديون وماليون أن ميزة التعامل بالدينار الإسلامي انه لا يتطلب من الدول المتعاملة به الاحتفاظ بكميات من العملات الأجنبية كاحتياطي لحماية العملة المحلية.
 الدوحة – القبس 26/10/2006

الدينار الذهبي الإسلامي – من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

الدينار الإسلامي الذهبي هى عملة معدنية مصكوكة من الذهب، صك في أول الأمر من قبل الإمام علي و استمر يصك من قبل كل خليفة حتى انتهى مع إنهاء الخلافة العثمانية عام 1918.

كانت تصك بوزن 4,25 غرام من ذهب عيار 22 وتحسب قيمة الدينار الإسلامي بالنسبة للأونصة الذهبية عيار 24 بالمعادلة التالية :

4.25\mathrm{\ g} \times \frac{22\mathrm{k}}{24\mathrm{k}} \times \frac{32.15\mathrm{\ oz}}{1000\mathrm{\ g}} = \frac{1}{7.98}

أي أن كل 7,98 دينار أسلامي = 1 أونصة ذهبية .

1 دينار إسلامي = 1/7.98 أونصة ذهبية .

 
Poster un commentaire

Publié par le février 17, 2008 dans الدينار الإسلامي

 

Les commentaires sont fermés.