RSS

طارق السويدان : اباحة فوائد البنوك جاءت بفتاوى فردية لايجب أن يأخذ المسلم منها دينه

11 Fév

 tareq-swidan.jpg
تجربة البنوك الإسلامية التي تعتبر بديلا عن البنوك الربوية التي حرمها الإسلام لما لها من أضرار علي المجتمع فهل حققت ما كان مرجوا منها أم أهنها اختلف عن البنوك الأخرى من حيث الشكل فقط دون المضمون جاء ذلك خلال الحلقة التي قدمها الدكتور طارق السويدان، من برنامج الوسطية على قناة الرسالة.
والتي قدم فيها الدكتور رجب أبو مليح- المستشار الشرعي بشبكة إسلام أون لاين- أنواع الربا (ربا الفضل وربا النسيء) شارحا أن الداخل في اختصاص التعاملات البنكية، هو ربا النسيء أو ربا القرض، أن يقرض البنك العميل مبلغا من المال بشرط سدادها بزيادة معينة.
كما أوضح الدكتور حامد العطار- الباحث الشرعي – أن هذه الزيادة لا يشترط أن تكون محددة بنسبة معينة في العقد، إذ أن حرمة الربا في هذه التعاملات مرتبطة بأصل الزيادة وليس بنسبتها، وهو ما أكده الدكتور محمد البنا.. أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة عمر المختار بليبيا.
في ذات السياق أكد الدكتور صلاح سلطان- مستشار المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمصر- أن القرض يجب أن يسدد بأصل قيمته وفق ما يسمى بالقرض الحسن في الاصطلاح الفقهي الإسلامي، أكد الدكتور صلاح أيضا أن وجود زيادة عن أصل المبلغ المقترض، إذا لم تكن مشروطة في اتفاق المتعاملين فهي هدية وليست ربا، فإلزامية الشرط هنا هي مناط التحريم.
و اختلف الدكتور محمد العزيزي أستاذ الفقه المقارن- مع الجميع بتأكيده، أن البنوك القائمة حاليا هي إسلامية شكلا وربوية موضوعا؛ نظرا لأن بعض معاملاتها المالية تشوبها نفس ما يشوب معاملات البنوك التقليدية.
وقد قام الدكتور عبد الحميد الغزالي- أستاذ الاقتصاد- بجامعة القاهرة- بشرح أنواع المعاملات المالية البديلة، التي تمارسها البنوك الإسلامية عوضا عن المعاملات الربوية متفقا مع معظم الحضور من علماء الشريعة، في أن البنوك الإسلامية القائمة حاليا هي بنوك إسلامية لا شك في إسلاميتها بتوخيها للضوابط الشرعية، إلا أنها تحتاج إلى التوسع بالأساس في الأنشطة الإنتاجية وعدم الاقتصار على عمليات المرابحة لأنها- وإن كانت جائزة شرعا- إلا أنها لا تنمي الاقتصاد باعتبارها نشاطا استهلاكيا بالدرجة الأولى.
وأكد الغزالي، أن البنوك الإسلامية لها عذرها ؛ لأنها تعمل في » بحر من الربا العالمي » على حد قوله، وهذا يعني أن سعيها من أجل ربح سريع عن طريق عمليات المرابحة أمر مبرر جدا؛ من أجل تثبيت أقدامها في السوق المالي الغارق في معاملاته الربوبية، إلا أنها لا ينبغي أن تقبل الاستمرار في هذا المنحى مستقبلا، خاصة لأن إثبات جدراتها في السوق العالمية بدأ يتحقق بالفعل.
واختتم الدكتور طارق السويدان الحلقة بتأكيده، تحريم كافة المجامع الفقهية في العالم لمعاملات البنوك التقليدية؛ لأنها معاملات ربوية في حين أن كل الفتاوى التي أباحت هذه المعاملات، هي فتاوى فردية لا ينبغي للمسلم أن يأخذ عنها دينه، لاسيما وأن مثل هذه القضايا يجب أن يعالج من خلال الاجتهاد الجماعي وليس الاجتهاد الفردي.
المصريون : بتاريخ 6 – 2 – 2008  

 
Poster un commentaire

Publié par le février 11, 2008 dans البنوك الإسلامية

 

Les commentaires sont fermés.