الاقتصاد الإسلامي: 1.3 ترليون $ ولندن عاصمته الأوروبية

رجح عدد من خبراء الاقتصاد أن يكون قطاع الأعمال والاقتصاد الإسلامي يوازي من حيث الحجم 1.3 ترليون دولار، مع نسبة نمو سنوية تعادل 15 في المائة غير أنهم أشاروا إلى أن هذه النتائج تعتبر متواضعة نسبة لحجم الاقتصاد العالمي الكلي.
ولفت الخبراء إلى وجود عدة نواقص أساسية تعترض تطوير الأعمال الاقتصادية الإسلامية، وفي مقدمتها الشفافية، والبنى التحتية غير المناسبة، والنقص في رأس المال البشري، إضافة إلى القصور في تقبّل المعايير العالمية، فيما وصف بعضهم ما يشهده هذا القطاع حالياً بأنه “عولمة” المنتجات الإسلامية مع تسويق لندن لنفسها كمركز أوروبي للاقتصاد الإسلامي.
وفي هذا السياق قال ناصر الشعالي، الرئيس التنفيذي في سلطة مركز دبي المالي العالمي الأحد، خلال اليوم الثاني لفعاليات “أسبوع مركز دبي المالي العالمي” إن قطاع الخدمات المالية الإسلامية “يشكل مجرد نقطة في بحر القطاع المالي على مستوى العالم.”
وقال الشعالي إن تعقيدات العمليات الإدارية ومشاكل الشفافية ووجود رأس المال البشري ونقص المعايير العالمية تشكل أبرز التحديات التي تواجه هذا القطاع الذي يشكل مدار اهتمام محتمل لقرابة 1.6 مليار مسلم.
إلا أن الشعالي عول كثيراً على تطور التجارة البينية لدول الجنوب، واستدل على صحة كلامه بنتائج “مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية” الذي اعتبر أن تجارة الجنوب إلى الجنوب “ظاهرة محتملة وليس انتقالية.”
بالمقابل، قال جورج مخول، العضو المنتدب في الشرق الأوسط من “مورغان ستانلي” إن العامل الحاسم في تطوير أي اقتصاد اسلامي شامل يتمثل في دمح تجربتي ماليزيا والخليج، حيث برع النموذج الأول في إيجاد حلول إسلامية مصرفية للأفراد بينما ركز الثاني على تطوير طرح الصكوك المباشرة والقابلة للتحويل.
أما مايكل بيرغميجر، مدير مجموعة “داو جونز” لإعلام المستهلك فقد أكد أن لندن تحاول منذ فترة تسويق نفسها كمركز أوروبي للاستثمارات الإسلامية، مستضيفة الكثير من عمليات طرح الصكوك.
كما ذكر بأن الصكوك التي تصدرها بعض الشركات والمؤسسات الخليجية تلقى إقبالاً في الأسواق الأوروبية، كما أنها باتت تستقطب أعدادأ متزايدة من المستثمرين في أمريكا الشمالية.
من جهته، كان رشدي صديقي، المدير الدولي لمؤشر “داو جونز” الإسلامي أكثر وضحاً في مقاربة ملف ما يعرف بـ “الاقتصاد الإسلامي،” وتساءل قائلاً: “هل نقوم عبر أدوات الاقتصاد الإسلامي بخلق أنظمة موازية للاقتصاد العالمي أم مكمّلة له؟.. أعتقد أننا في هذه المرحلة نبني أنظمة موازية.”
ولفت في مواقف صديقي إقراره بأن الحيرة انتابته حيال عمليات تسويق بعض بطاقات الإئتمان التي توصف بأنها “إسلامية،” مشيراً إلى التناقض الواضح بين الفوز بثقة المستهلك عبر تقديم منتجات مالية تسوق على أنها متوافقة مع الشريعة وحثه على الإنفاق دون سبب عبر بطاقات الإئتمان تلك.
وتخلل الجلسات عرض لمجموعة من المنتجات الإسلامية، وفي مقدمتها الصكوك ونظام التكافل، حيث توالت مجموعة من المصارف الغربية التي تمتلك منصات عمل وفق الحلول الإسلامية على استعراض تجربتها.
CNN - 06.01.2008